الآخوند الخراساني
113
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
ولكن ظاهر الفصول ( 1 ) بل صريحه اعتبار الإسناد الحقيقيّ في صدق المشتقّ حقيقةً ، وكأنّه من باب الخلط بين المجاز في الإسناد والمجاز في الكلمة ; وهذا - هاهنا - محلّ الكلام بين الأعلام . والحمد لله ، وهو خير ختام ( 2 ) .
--> ( 1 ) الفصول الغرويّة : 62 . ( 2 ) وما يهمّ التعرّض له في المقام قبل الختام - وقد غفل عنه المصنّف هاهنا ، بل في كثير من المباحث كما يأتي - هو ذكر ثمرة البحث . فنقول : إنّ البحث عن المشتقّ ذو آثار عمليّة في الفقه ومقام الفتوى . منها : أنّه ورد النهي عن البول تحت الشجرة المثمرة . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث المناهي : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يبول تحت شجرة مثمرة » . أمّا الشجرة المثمرة بالفعل فلا شكّ أنّه يدلّ على كراهة البول تحتها . وأمّا الشجرة الّتي لا ثمرة لها فعلا مع كونها ذات ثمرة قبل ذلك ، فإنّه بناءً على وضع المشتقّ للأعمّ يصدق عليه المثمرة حقيقةً ويحكم بكراهة البول تحتها ; وعلى القول بوضعه للأخصّ لا يصدق عليه المثمرة حقيقةً ، فلا يشمله الحديث ، ويحكم بعدم كراهة البول تحتها . هذا بناءً على عدم ظهور الروايات في الشجرة المثمرة فعلا . ومنها : أنّه ورد كراهة غسل الميّت بالماء المسخن . أمّا الماء المسخن فعلا فلا شكّ في كراهة غسل الميّت به . وأمّا الماء بعد ارتفاع السخونة فهو أيضاً محكوم بالكراهة على القول بوضع المشتقّ للأعمّ ، ومحكوم بعدم الكراهة على القول بوضعه للأخصّ .